z2 z88 z4 z5 z7 z6 z8
      من أعلام العائلة الشيخ إبراهيم بن سليمان الراشد
 

 

الشيخ إبراهيم بن سليمان بن ناصر بن حمد آل راشـد من آل أبو رباع من قبيـلة عنزة .
ولد في بلد عشيرته ـ حريملاء ـ سنة 1320هـ ، فتربى ونشأ في حجر والده الصالح أمام مسجد موافق في حريملاء وكان طالب علم فرباه على الصلاح والتقى وحبب إليه طلب العلم الشرعي , وقد أصيب بفقد بصره منذ صغره ، فأكب على حفظ القرآن فحفظه وأتقنه ، ثم شرع في طلب العلم فقرأ على علماء بلده حريملاء كثيراً من الكتب ، وحفظ كثيراً من المتون " فحفظ زاد "المستقنع " " وعمدة الفقه" للموفق ، كلاهما في الفقه ، وحفظ " كتاب التوحيد" و" نظم الرحبية " في الفرائض وألفية ابن مالك ، و" ملحة الأعراب" " وقطر الندى " . وغيرها من المختصرات. وكان الحفظ سهلاً عليه كان بطئ النسيان جيد الذاكرة فصارت هذه المتون تجرى على لسانه كالسيل .

ثم أراد التبحر في العلم فشد الرحال إلى الرياض سنة 1338هـ على فقره وحاجته وعلى فقد بصره إلا أن الرغبة العلمية سهلت له هذه الصعاب في تلك الأزمنة العصيبة فقدم إلى الرياض حيث يوجد فيها كبار العلماء فشرع في القراءة عليهم فأعجبوا بذكائه وحفظه ، ومن أشهر مشايخه في الرياض : الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق ، والشيخ عبد الله بن راشد بن جلعود، والشيخ محمد بن إبراهيم . وقرأ أيضاً على الشيخ محمد بن عبداللطيف ، والشيخ محمد بن إبراهيم . فلازم هؤلاء سنين حتى نبغ وبلغ منزلة العلماء. وكان مشهوراً بفرط ذكائه وقوة حافظته ، وجودة فهمه ، مع رغبة ملحة في تحصيل العلم. حتى ان مشايخه رشحوه لمنصب القضاء في سنه المبكرة لما رأوه من جوده فهمه وسعه علمه ورجاحة عقله وحسن تدبيره فعينه الملك عبد العزيز عام 1349هـ قاضياً في بلدان الشعيب والمحمل ، خلفاً للشيخ عبد الله بن فيصل ، فقام بعمله خير قيام ، يفصل القضايا ، ويرشد العامة ، ويدرس الخاصة من طلاب العلم ، فله مجالس عامرة بالعلم والبحث والمراجعة ، واستفاد منه طائفة كبيرة من الراغبين في التحصيل العلمي. كما أنه قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان يؤازر رجال الحسبة في أعمالهم.
وفي عام 1355هـ نقل إلى قضاء الخرمة، ثم نقل إلى الأفلاج ، وفي عام 1364هـ نقله الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ إلى محكمة الرياض، فصار رئيس المحكمة الكبرى، حتى أعفى من ذلك عام 1367هـ ، وعين إماماً لجامع الرياض الكبير إلى عام 1370هـ ويقوم بتدريس طلبة العلم في المسجد ، حيث عين قاضياً في وادي الدواسر فقام بعمله خير قيام، حتى وافاه اجله هناك رحمه الله تعالى.

وكان - رحمه الله- عنده غيره دينيه وصلابة في الحق ووقوف عنده قد سببت له بعض المشاكل والتنقلات من عمل لآخر إلا أنه لا يبالي بأي صعوبة أو مشقه يلاقيها في سبيل ما يرى انه الحق والعدل والواجب أما مكانته العلمية فتقدم أنه أفنى شبابه وكهولته في العكوف على كتب العلم حفظاً وفهماً وبحثاً حتى عد من كبار العلماء وناشري العلم في كل بلد حل عنه طائفة كبيره منهم واستفادوا من فوائد جليلة فكان من أشهر تلاميذه :
الشيخ ناصر بن حمد آل راشد - رحمه الله - رئيس ديوان المظالم سابقاً .
الشيخ عبد الرحمن بن خريف .
الشيخ عبد الرحمن بن سعد بن حمد.
الشيخ سعد بن محمد بن فيصل آل مبارك الذي ولى القضاء في الرياض وشقراء ومرات ووادي الدواسر .
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن فيصل
الشيخ محمد بن ناصر الراشد رئيس تعليم البنات بمكة المكرمة
الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مهيزع .
ا لشيخ محمد بن سليمان بن مهنا .
الشيخ سعد الحلاف .
الأديب والأستاذ عبدالله بن عمار مدير عام ديوان ولي العهد.
وغير هؤلاء كثير من طلاب العلم ممن بلغ فيهم مبلغاً كبراً .
ولم يزل قائماً - رحمه الله - بأعماله الجليلة من القضاء والتعليم والوعظ والإرشاد والغيرة على الدين حتى وافاه آجله في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني عام 1371هـ - رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته .


--------------------------------
بقلم الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن بن صالح البسام
العضو القضائي في محكمة تمييز الأحكام الشرعية .

-----------------------------------------------------------
له ترجمة في ( علماء نجد في ستة قرون 1/112 وما بعدها ، وروضة الناظرين 1/52 وما بعدها ) .